
وداعًا للمناجم.. ابتكار واعد يحدث ثورة في استخراج الليثيوم
2025-07-09
مُؤَلِّف: محمد
في تطور علمي مذهل، تمكن فريق من الباحثين من مختبر أرجون الوطني التابع لوزارة الطاقة الأمريكية وجامعة شيكاغو من ابتكار تقنية ثورية قد تغير مستقبل استخراج الليثيوم. هذه التقنية تعتمد على تطوير غشاء متقدم مصنوع من مادة طينية رخيصة ومتوفرة تُسمى الفيرميكوليت.
الجدير بالذكر أن تكلفة طناً من هذه المادة لا تتجاوز 350 دولارًا، مما يجعلها خياراً فعّالاً لتصفية أيونات الليثيوم من المياه المالحة. هذه الطريقة المبتكرة تعد بديلاً عملياً ومستداماً للطرق التقليدية المعتمدة على الصخور الصلبة أو تبخير البحيرات، واللتين تعانيان من بطء الإنتاج وارتفاع التكاليف ومخاطر سلاسل التوريد.
هندسة نانوية متقدمة
قام الفريق بتقشير الفيرميكوليت إلى صفائح ثنائية الأبعاد فائقة النحافة، ثم أعاد تركيبها على شكل مرشح كثيف متعدد الطبقات. هذه الصفائح تُعزز من قدرة الغشاء على التقاط أيونات الليثيوم من المياه، مما يساهم في زيادة التحكم في الشحنات.
تقنية ذكية وثورية
من خلال تعديل شحنة الغشاء السطحية باستخدام أيونات الصوديوم، أصبح بإمكان الباحثين طرد أيونات المعادن الأكثر شحناً مثل المغنسيوم (+2) مع السماح بمرور أيونات الليثيوم (+1) بكفاءة عالية. كما تم تعزيز هذا التأثير عبر تضييق المسام باستخدام المزيد من الصوديوم.
آفاق جديدة لاستغلال الليثيوم
تتيح هذه التقنية الواعدة إمكانية استخراج الليثيوم من مصادر كانت غير مستغلة سابقاً، مثل مياه البحر والمياه الجوفية المالحة، ما يفتح آفاقاً جديدة لتوفير هذا المعدن الحيوي في صناعة البطاريات والطاقة المتجددة.
وأوضح المحقق الرئيسي في الدراسة، يينينغ ليو، أن "الترشيح الذكي حسب الحجم والشحنة يمكن لغشائنا أن يستخرج الليثيوم بكفاءة غير مسبوقة، مما يقلل من اعتماده على الموردين الأجانب ويفتح آفاق جديدة للاستغلال الاحتياطي لم نكن نعلم بوجودها."
مستقبل تطبيقات الليثيوم
لا تقتصر تطبيقات هذه التقنية المتطورة على الليثيوم فقط، بل يمكنها أيضاً المساهمة في استعادة معادن مهمة مثل النيكل والكوبالت. كما يمكن أن تُستخدم في إزالة الملوثات من مياه الشرب.
وأضاف ليو: "نحن في بداية استكشاف إمكانيات هذه المادة الطينية، وقد تصبح جزءاً أساسياً من مستقبل جمع المعادن وتقنية المياه حول العالم."
وتشير التوقعات إلى أن الطلب على الليثيوم سيتضاعف خلال السنوات القادمة، مما يجعله عنصرًا استراتيجيًا في سباق الطاقة المستدامة.