الترفيه

أكاديمية الأوسكار تعتذر بعد صمتها تجاه الاعتداء على المخرج الفلسطيني حمدان بلال

2025-03-29

مُؤَلِّف: فاطمة

اعتذرت أكاديمية فنون وعلوم الصور المتحركة رسميًا بعد تعرضها لانتقادات حادة بسبب تجاهلها دعم المخرج الفلسطيني حمدان بلال، الفائز بجائزة الأوسكار عن فيلم "لا أرض أخرى"، والذي تم احتجازه مؤخرًا من قبل القوات الإسرائيلية.

وأعربت الأكاديمية عن أسفها، مؤكدة إدانتهم العنف ضد الفنانين، والتزامها بالدفاع عن حرية التعبير.

في بيان أُرسل من قبل كل من الرئيس التنفيذي للأكاديمية بيل كرامر والرئيسة جانيت يانغ، اعتذرت الأكاديمية عن البيان الذي صدر الثلاثاء الماضي ولم تتطرق فيه إلى المخرج حمدان بلال. وجاء في البيان: "نقدم اعتذارنا الصادق للسيد بلال ولكل الفنانين الذين شعروا بعدم الدعم جراء بياننا السابق، ونؤكد بوضوح أن الأكاديمية تدين العنف من هذا النوع في أي مكان في العالم، كما نستنكر قمع حرية التعبير تحت أي ظرف".

رسالة الاحتجاج التي وقع عليها نحو 700 عضو من الأكاديمية - بما فيهم نجوم بارزين مثل خواكين فينيكس ورز أحمد وبينيلوب كروز وإيما تومسون ومارك رافالو وأوما ثورمان - جاءت للتنديد بصمت الأكاديمية وعدم الإشارة بشكل مباشر إلى المخرج بلال وفيلمه الوثائقي.

شملت الرسالة أيضًا توقيعات من صناع أفلام وثائقية بارزين مثل أليكس غيبني وإيرول موريش، إلى جانب أسماء لامعة في الإخراج مثل آفا دورنيراي وآدم مكاي.

وقد انتقد الموقعون البيان الأول الصادر عن الأكاديمية بعنوان "مجتمعنا السينمائي العالمي" في 26 مارس الماضي، معتبرين أنه كان ناقصًا وغير ملائم لحجم القضية، حيث بدا وكأنه مجرد رد شكلي على احتجاز بلال.

هذا الموقف دفع النجوم وصناع الأفلام إلى إصدار بيان خاص يعبر عن اعتراضهم، مؤكدين أهمية المحاسبة والشفافية في مثل هذه المواقف. وجاء في الرسالة التأكيد الشديد للإدانة للاعتداء على بلال واحتجازه بشكل غير قانوني من قبل المستوطنين والقوات الإسرائيلية في الضفة الغربية، مشيرةً إلى أن صناع الأفلام يواجهون كثيرًا مخاطر جسيمة من أجل كشف الحقائق وإيصالها إلى العالم.

وأضافت الرسالة أن الأكاديمية استغربت من أن تحتفي بتقدم فيلم بجائزة مرموقة، ثم تتقاعس عن الدفاع عن مخرجه بعد أسابيع قليلة فقط.

وأكد الموقعون أن فوز الفيلم بجائزة الأوسكار رغم غياب التوزيع الواسع أو الحملات التسويقية الضخمة يعكس بوضوح مدى قوة الفيلم وتأثيره في أعضاء الأكاديمية، مشيرين إلى أن استهداف بلال يتجاوز شخصه، إذ يعد هجومًا على كل من يسعى إلى كشف الحقائق غير المريحة.

وفي ختام الرسالة، شدد الموقعون على التزامهم بمتابعة أوضاع فريق العمل، مؤكدين أن فوزهم بالأوسكار لم يجلب لهم فقط التقدير، بل وضعهم أيضًا في دائرة الخطر، وأنهم لن يتوانوا عن اتخاذ موقف حازم حين تكون سلامة الفنانين مهددة.

ذكرت الصحف العالمية أن الرسالة لقيت دعمًا واسعًا من منظمات سينمائية دولية وأعضاء بارزين في الأكاديمية من مختلف الأقسام، مما زاد زخمها وأهميتها.

وفي هذا السياق، وجه يوفكال أبرهام المخرج المشارك في فيلم "لا أرض أخرى" انتقادات للأكاديمية عبر منشور على منصة "إكس"، معبرًا عن خيبة أمله لعدم إعلانها موقفًا داعمًا لزميله بلال بعد تعرضه للاعتداء والاحتجاز من قبل إسرائيليين.

وأوضح أبرهام أن بعض أعضاء الأكاديمية - خصوصًا في فرع الأفلام الوثائقية- حاولوا الدفع نحو إصدار بيان تضامني، لكن محاولاتهم قوبلت بالرفض.

وذكرت الأكاديمية بررت موقفها بأن الاعتداء لم يكن موجهًا بشكل حصري ضد بلال، بل شمل فلسطينيين آخرين خلال الهجوم الاستيطاني، مما يجعل الحادثة -بحسب تفسيرها- غير مرتبطة مباشرة بالفيلم، وبالتالي لا تستدعي إصدار موقف رسمي.

وأضاف أبرهام أن استهداف بلال جاء بشكل واضح نتيجة مشاركته في الفيلم، بالإضافة إلى كونه فلسطينيًا، وهو ما يعكس معاناة يومية يتعرض لها الكثير من الفلسطينيين دون أن تلقى اهتمامًا دوليًا كافيًا.

وعبرت الجامعات حول العالم عن استنكارها لهذه الحادثة، ودعت الأكاديمية لإعادة النظر في موقفها تجاه الفنانين المهددين، خاصة في ظل الظروف القمعية.