المال

1.68 مليار درهم الحجم المتوقع لسوق مياه الشرب المعبأة في الإمارات 2025

2025-03-23

مُؤَلِّف: عبدالله

وصل قطاع مياه الشرب المعبأة في الإمارات إلى معدلات نمو متسارعة، مدفوعًا بتوجهات الدولة نحو تعزيز الأمن المائي وتوفير بنية تحتية متطورة تدعم الاستدامة والابتكار. تشير التقديرات إلى أن حجم السوق سيصل إلى نحو 1.68 مليار درهم خلال 2025، مع توقعات بارتفاعه إلى 11.7 مليار درهم (ما يعادل 3.2 مليارات دولار) بحلول 2033، بمعدل نمو سنوي مركب يبلغ 8.6% خلال الفترة من 2025 إلى 2033، بحسب رصد حديث صادر عن مركز «إنترنيشنال للتحليلات الاستراتيجية» ومقره أبوظبي.

يعد هذا القطاع من أبرز القطاعات الحيوية التي شهدت تطورات لافتة في السنوات الأخيرة، بفضل زيادة أعداد السكان والسياح، وتنامي الوعي المجتمعي بأهمية شرب المياه الصحية. إلى جانب استراتيجيات الدولة الداعمة للاكتفاء المائي وتعزيز جودة الحياة.

ومن المتوقع أن تصل مبيعات التجزئة من المياه المعبأة في الدولة إلى 1.153 مليار لتر في 2025، وسط طلب متزايد يعكس ثقة المستهلكين واستقرار السوق، في وقت بلغ فيه عدد المصانع والموردين العاملين في قطاع إنتاج وتعبئة المياه 337 منشأة حتى أكتوبر 2019، بحسب هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس.

وفي إطار دعمها للأمن المائي الوطني، توفر حكومة الإمارات مجموعة من الحوافز والتسهيلات التي تشجع القطاع الخاص على الاستثمار في مشاريع تحلية وتعبئة مياه الشرب، ضمن استراتيجية شاملة ترتكز على الابتكار والاستدامة، وتقنيات الطاقة النظيفة. وتعد استثمارات الدولة في هذا القطاع ذات أهمية استراتيجية في ظل النمو السكاني والتوسع الحضري السريع، وتأكيدا على استمرارية الموارد للأجيال القادمة.

وقد أكد المركز أن الإمارات تعد من الدول الرائدة عالميًا في مجالات تحلية وتعبئة مياه الشرب، حيث تتبنى تقنيات متقدمة مثل التناضح العكسي والطاقة المتجددة والذكاء الاصطناعي في تشغيل محطات التحلية، ما يسهم في رفع كفاءة العمليات وتقليل الفاقد المائي.

وبلغت إيرادات سوق المياه المعبأة في الدولة 2.455 مليار درهم (682.2 مليون دولار) في 2023، ومن المتوقع أن تصل إلى 3.375 مليارات درهم (937.7 مليون دولار) بحلول 2030، ما يؤكد النمو المستمر في القطاع.

ويبلغ معدل استهلاك الفرد البالغ في الإمارات نحو 34 جالونًا (128.7 لترًا) من المياه المعبأة سنويًا، وهو مؤشر واضح على أهمية هذا المنتج في حياة الأفراد، وأحد المحركات الرئيسية للطلب في السوق المحلي.

بيئة استثمارية مرنة وتنافسية

وأشار «إنترنيشنال» إلى أنه في ظل المنافسة القوية التي يشهدها السوق الإماراتي بين عشرات العلامات التجارية المحلية والعالمية، تسعى الدولة إلى تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص من خلال بيئة تنظيمية مرنة، وتسهيلات واسعة تشمل تراخيص الأعمال، ودعم الابتكار المحلي، وإنشاء مراكز بحثية متخصصة في تطوير حلول التحلية والتعبئة.

في ضوء هذه المؤشرات الإيجابية، تواصل الإمارات رسم ملامح مستقبل مائي مستدام، يعزز جودة الحياة، ويجذب المزيد من الاستثمارات النوعية في أحد أكثر القطاعات الحيوية ارتباطًا بالصحة العامة والأمن الغذائي والمائي الوطني.